موضوع مغلق
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    14
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي الخلط بين النسب والعمل

    الاخوة المتصفحون لموقع الصوفية حفظهم الله

    لقد إطلعت على مقالة في (القسم العلمي للموقع) بعنوان اليد الشريفة يقبلها الرفاعي وبتاريخ 24/2/1426 ورغبة مني لتوضيح بعض الاخطاء الواردة في انساب السادة الرفاعية قمت بنشر هذا الموضوع في منتدى الموقع، ولكي يدرك معى المتصفح تصحيحي للأخطاء الواردة أجد من الضروري نشر المقالة أولا ثم تعقيبي عليها واليكم المقالة كما وردت في القسم العلمي للموقع :

    اليد الشريفة يقبلها الرفاعي

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله ، أما بعد:

    فإنّ قصّة مد اليد الشريفة من قبر النبي صلى الله عليه وسلّم ليقبّلها الشيخ أحمد الرّفاعي ، هي واحدة من القصص التي يواظب الكثير من القصّاص الصوفية على ترديدها متى سنحت لهم الفرصة ، ويزعمون أنها معجزة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكرامة للشيخ أحمد رحمه الله ، وهي عند أهل العلم قصّة مُخْتَلَقَة شأنها شأنُ الكثير من القصص.

    ومما يُبيّن أنها مُختَلَقة ، أن كلّ الكتب الكبيرة المتخصّصة بذكر تراجم مشاهير الرّجال وتقصّي أخبارهم وأقوالهم وما جرى معهم ، لم تذكر هذه القصّة ولم تشر إليها في ترجمة الشيخ الرفاعي لا من قريب ولا من بعيد ، مثل "وفيات الأعيان" لابن خلكان ، أو "سير أعلام النبلاء" للذهبي ، أو "البداية والنهاية" لابن كثير ، أو "شذرات الذهب" لابن العماد الحنبلي الصوفي ، وهذه الكتب قد اعتنت بذكر أدقّ تفاصيل حياة الشيخ الرّفاعي ومع ذلك فإنها لم تذكر هذه الحادثة على عظم شأنها، وهذا شيء عجيب حقاً !!

    أيعقل أن يذكروا قصة ترك الشيخ الرفاعي للبعوضة تمتص من دمه كي لا يزعجها وأمثال هذه القصص ثم لا يذكرون قصة مد اليد ؟؟!!

    وكذلك فإن كل كتب التاريخ وكتب طبقات الصوفية التي اعتنت بذكر الأحداث من زمن الشيخ أحمد الرّفاعي ، أي في القرن السادس ، إلى القرن العاشر لم تذكر هذه القصّة ! وكمثال كتاب طبقات الأولياء للشعراني الذي اعتنى بذكر حوادث تافهة وعدّها من كرامات بعض الشخصيات ، ومع ذلك لم يذكر هذه الحادثة على عظم قدرها ! وهذا يبيّن أن القصة مكذوبة ولم يكن لها وجود في زمن الشعراني.

    والعجيب حقاً أنّ راوي القصة يزعم أنها جرت في موسم الحج وأمام الألوف من الناس يُقال إنهم ، مئة ألف ، وفيهم مشايخ كبار ، ومع ذلك فلم تتوفّر هممهم لنقل هذه الحادثة وإخبار الناس بها!!! والمعروف أن الناس إذا رجعوا من الحج حدّثوا قومهم بأغرب ما جرى معهم ويستمرّون على هذا الحال إلى آخر حياتهم ، فهل يُعقل أن يشاهدوا اليد الشريفة تخرج من القبر ليقبّلها الشيخ الرفاعي ثمّ لا نجد أحداً من كل هؤلاء الألوف يهتمّ بإخبار الناس بهذا الحدث ؟؟

    ثُمَّ إنّ أتباع الطريقة الرّفاعيّة لمّا أدركوا أنّ هذه القصّة لا سند لها بل هي مُختَلَقة ، اضطرّوا إلى تأليف رسائل تثبِتُها ، ولكي يكون لهذه الرّسائل مصداقيّة عند الناس زوّروها وألصقوها بعلماء مشهورين في القرن السابع أو الثامن أو التاسع ، ولكن كان من أثر ذلك أن افتُضِح أمرهم وظهر زيفهم.

    ومن الشخصيّات البارزة في هذا الخصوص شخصية أ بي الهدى الصيادي شيخ الطريقة الرفاعيّة في زمانه ومجددها ، والذي كان ينسب نفسه للشيخ أحمد الرفاعي ، وله مؤلّفات كثيرة كتبها لأجل إبراز الطريقة الرفاعية وإكسابها الأفضلية والتميز على غيرها ، وكذلك للتعظيم بشخص الشيخ الرفاعي الذي تنسب إليه هذه الطريقة.

    فمن ذلك أنهم ألّفوا رسالة صغيرة جداً بعنوان: "الشرف المحتّم فيما منّ الله به على وليّه السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه من تقبيل يد النبي صلى الله عليه وسلّم " وألصقوها بالسيوطي لما له من مؤلّفات كثيرة.

    والغريب أن كل الكتب التي تَرْجَمَت للسيوطي لم تَذكُر هذه الرِّسالة ضمن مؤلّفاته الكثيرة ، بل إن السيوطي نفسه لم يذكرها ضمن رسائله وكتبه لمّا ترجم لنفسه في كتابه "حسن المحاضرة" وهذا أمرٌ عجيب !!

    ثمّ وبعد اطلاعي على الرسالة تبيّن لي أنها لا يمكن أن تكون من تأليف السيوطي ، فلا الأسلوب أسلوبه و لا الطريقة طريقته.

    والمضحك فيها أنه يستشهد بكلام السخاوي !! تصوّروا السيوطي يستشهد بكلام السخاوي !! والكل يعلم العداوة المستحكمة بين الرجلين والبعد الكبير بينهما وخاصة في مثل هذه المسائل التي هي أبعد ما تكون عن منهج السخاوي.

    ثم بعد ذلك يستشهد السيوطي في هذه الرسالة المزعومة بكلام الفرّاء لإثبات كرامة الرفاعي في مد يد النبي صلى الله عليه وسلّم له وتقبيلها !! والمعلوم أنّ الفرّاء من أهل اللغة والنحو ، والمضحك أنّ الفرّاء معتزلي ينكر الكرامات أصلاً !! وهذا معلومٌ عند السيوطي.

    ثم تزعم الرسالة أن السيوطي المحدّث وهو يخرّج حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((مررت بقبر موسى وهو قائم يصلي فيه)) يقول: خرّجه إبراهيم في الحلية ؟ تخيّلوا السيوطي الذي اشتهر بتأليف المجاميع وكتب التخريج وعزو الأحاديث كالجامع الكبير ، والصغير ، والخصائص ، والدر المنثور ، يقع في مثل هذه الأخطاء الباردة ! فالحديث مشهور جداً وهو في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد وسنن النسائي فهل يُعقل أن يعزوه السيوطي للحلية فقط ولا يعزوه إلى هذه الأمهات؟

    ثم يقول السيوطي في الرسالة المزعومة: خرّجه إبراهيم في الحلية.!!! فهل تصدقون أن يقع السيوطي في مثل هذه الهفوة فلا يعرف اسم صاحب الحلية ؟!!!! وقد كان ينقل عنه في كتبه مئات الأحاديث ويسميه باسمه المعروف عند أهل الحديث ، وهو أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني.

    أم أنّ الذي كتب هذه الرسالة شخص آخر لا يمتّ بصلة لعلم الحديث ؟.

    ثم إن كل من يقرأ الرسالة وهي تقع في أربع صفحات فقط !! منها سطر ونصف للعنوان !! سيلاحظ أن الكاتب قريبُ عهدٍ بزماننا لا بزمان السيوطي.

    ولكن السؤال الذي حيّرني ، من هو واضع هذه القصّة ؟

    وعند قراءتي لكتاب "المقاصد الحسنة" للسخاوي بتحقيق الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري ، وهو أحد أعلام علماء الصوفية في عصرنا ، بدأ الجواب يرتسم أمامي شيئاً فشيئاً ، وذلك عندما قال الشيخ الغماري في تعليقه على حديث ((أدبني ربي فأحسن تأديبي)) رقم [45] في كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي صفحة: (29) قال: ((قرأته مسنداً بإسنادٍ ضعيف في كتاب الأربعين المنسوب للقطب الكبير أحمد الرّفاعي ، لكنّي غير واثق من صحّة ما يُنسب إليه من المؤلّفات لأنها من صُنع أبي الهدى الصيّادي الذي كان يكتب مؤلّفات في مناقب الرّفاعي وينسبها إلى علماء في القرن الثّامن الهجري أو قبله أو بعده )). انتهى كلام الشيخ الغماري.

    وعندما اطلعتُ على كتاب "قلادة الجواهر" لأبي الهدى الصيّادي وجدتُه يستخدم الكلام نفسه الموجود في رسالة "الشرف المحتّم" المنسوبة للسيوطي وبالحرف الواحد ، مع أنه لم يشر إلى تلك الرسالة ولو كانت موجودة حينئذٍ لفرح بها الصيادي كثيراً ولجعلها العمدة فيما يرويه من كرامات وفضائل للرفاعي ، ولكنه لم يفعل ! وبعد أن ظهرت رسالة "الشرف المحتّم" وإذا بها مصوغة بالجمل والألفاظ نفسها التي صاغ بها الصيّادي كتابه "قلادة الجواهر" ! فهل يُعقل أن السيوطي المتوفّى سنة 911 هـ يسرق عبارات الصيّادي المتوفّى سنة 1327هـ ؟

    والعكس غير ممكن لأنّ الصيادي ليس له أدنى مصلحة في إخفاء رسالة للسيوطي تدعم توجهه وتعطيه المصداقية ولو عند أنصاف المتعلّمين.

    ثمَّ إنني لمّا بحثتُ في مؤلّفات السيوطي لم أجد لهذه الرسالة من ذكر ، ولكنني فوجئتُ بذكرها ضمن مؤلّفات السيوطي في كتاب "إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون" لإسماعيل بن محمد الباباني البغدادي ( وفاته 1339هـ 1920م ) وهو معاصر لأبي الهدى الصيّادي المتوفى سنة ( 1327هـ 1910م ) وكما هو معلوم عند أهل العلم أنّ الكتاب الأصلي وهو " كشف الظنون " لحاجي خليفة ، ليس فيه ذكر لهذه الرسالة ضمن مؤلّفات السيوطي.

    والذي أضافها هو إسماعيل البغدادي صاحب الذيل ، فتبيّن بوضوح أنّ واضع الرّسالة هو بالفعل أبو الهدى الصيادي.

    كذلك فإن أبا الهدى الصيّادي كان مشهوراً عند علماء الصوفية قبل غيرهم من أنه يخترع أشخاصاً وقصصاً وأنساباً وكتباً وينسبها لمن يشاء.

    وأوّل اختلاقاته أنه نسب نفسه من طريق أبيه إلى الشيخ أحمد الرّفاعي ومن طريق أمّه إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه !

    والمعروف أن خالد بن الوليد انتهت ذريّته في عصر التابعين ولا عقب له بعد ذلك وأمّا الشيخ أحمد الرّفاعي فكل المراجع الكبيرة تنصّ على أنه لا عقب له كما قال ابن خلّكان في "وفيات الأعيان" (1 ـ172) في ترجمة الرفاعي: ((ولم يكن له عقبٌ وإنما العقب لأخيه)) انتهى ، وكذلك ذكر ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية".

    وأمّا ثاني اختراعاته: فهو شيخه " الرواس " الذي لا وجود له ، كما قال الأستاذ الكبير والكاتب الشهير مُسندُ حلب ومؤرّخها الشيخ محمد راغب أفندي الطبّاخ في كتابه "إعلام النبلاء في تاريخ حلب الشهباء" (7 ـ331): (( وزاد الشيخ أبو الهدى في الطنبور نغمةً أنه طبع عدَّة كتب نسبها لبعض المتقدمين ، ولشيخه الشيخ مهدي الرواس ، الذي لا وجود له إلا في مخيلته ،.... ولا رَيبَ أنَّ في إقدامه على هذه المفتريات ، ووضعه لهذه الأكاذيب جرأة عظيمة ، وإنّا ـ وايم الله ـ لنأسفُ على ذكائه المفرط ، وسعة مداركه ، وفضله الجمّ ، وما أوتيه من واسع الجاه ، ورفيع المكانة لدى السلطان عبد الحميد ، أن يصرِفَ ذلك في ترويج بضاعته ، ونفاق سلعته ، بحيث قضت أحواله وأطواره أن يسيءَ الناسُ الاعتقاد بمن تقدّم ، ويقيسوا الحاضِرَ على الغائب )). انتهى

    وقال في نفس الترجمة: ((الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي مع اعترافنا بفضله ووفور ذكائه ليس بثقة ، فلا يُعتمد على التراجم والأنساب التي ذكرها في مؤلّفاته إذا انفرد بها ، فإنّ فيها أكاذيبَ كثيرة ، وأموراً واهية ، ولعمري إنه لو كان في زمن تدوين الحديث النبوي لَعُدَّ في مقدّمة الوضّاعين)) انتهى

    وقال الشيخ عبد الحفيظ الفاسي ـ وهو من علماء الصوفية في المغرب ومعاصر للصيادي واجتمع به وأجازه ـ في كتابه "رياض الجنة أو المدهش المطرب" صفحة: (144ـ155) أثناء ترجمته للصيادي: ((قلتُ وأمر الروّاس هذا مُشكلٌ جداً ، فإنّ المترجَم ـ أي الصيادي ـ لمّا ذكَرَهُ في كتابه "قلادة الجواهر" وَصَفَه بأوصافٍ عالية في العلم والعرفان ، وقال: إنه شيخُ العصر علماً وعملاً ، وزهداً وأدباً ، ونسَبَ له مؤلفات ودواوين شعرية وطَبَعَها ، وقال: إنه كان خاملاً ، لايستقرّ في بلدٍ ، ويتعيّش من بيع الرؤوس المطبوخة. ومِنَ البعيد أنْ يكونَ كما ذَكَرَهُ ، ولا يَعْرِفُه أحدٌ أصلاً عدا المترجَم ! لأنَّ العلمَ من شأنه الظهور ، ولو أخفى نفسَه الإنسان وأخملها ، فإنَّ زكيَّ عبيره لا بدّ أن يستنشقه الناس.

    وَهَبْ أنه كان خاملاً ، فإن الناس لا محالة يعرفونه ، فيذكرونه خاملاً حقيراً ، أو ينكرون فضله وعِلْمه. ومؤلّفات النبهاني مملوءةٌ حتى بالمعتوهين ، ومن لا يُعْرَفُ لهم اسمٌ ولا محل ، والحالةُ أنه لا وجود لمن ذكَرَه أوعرفه ـ لا كونه شيخَ العصر وشاعره ، ولا كونه أميّاً جاهلاً أو خاملاً ـ إلا المترجَم في مؤلفاته ، وأتباعه كعبد القادر أفندي قدري في كتابه "الكوكب المنير" ، وأحمد عزة باشا الموصلي في كتابه "العقود الجوهرية" و أمثالهما ، ممن يستقي من بحره.

    وإقدامُ المترجَم ـ يعني الصيادي ـ على اختلاق وجوده وأخباره ومؤلفاته وأشعاره ، إن صحَّ ، ممَّا يُستغرَبُ صدوره منه)) انتهى كلام الشيخ عبد الحفيظ الفاسي.

    وذكر الأستاذ الشيخ محمد سليم الجندي مفتي معرّة النعمان وحمص ـ وهو أيضاً معاصر للصيادي ـ في كتابه "تاريخ معرّة النعمان" (2 ـ 215ـ229) عند ترجمته لأبي الهدى الصيادي: ((وأكثرُ الناس يزعمون أنّ الروّاس شخصٌ موهومٌ ، لا حقيقة له ، اخترعه أبو الهدى الصيادي وأضاف إليه أقوالاً وأعمالاً)) انتهى

    وأمّا ثالث اختراعاته ـ أي الصيادي ـ فهي الكتب والدّواوين الشعريّة التي نسبها لنفسه أو لشيخه الروّاس ، فقد ذكر الدكتور نزار أباظة في كتابه "جمال الدين القاسمي": أنّ الشيخ توفيق الأيوبي كان له شأنٌ مع أبي الهدى الصيادي ، وأعانه فيما يُعزى إليه من كتب.

    ((ولم يكتف أبو الهدى بذلك بل كان يَسْتكتبُ الكتب ، وينسبها إلى مؤلفين مشهورين ،من ذلك ما كتبه الشيخ محمد راغب الطبّاخ إلى صاحب "معجم المطبوعات العربية" (3:2 من المستدرك ) قال: إن كتاب (غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلويّة) ليس لتاج الدّين بن محمد حمزة بن زهرة الحسيني نقيب أشراف حلب ، بل هو من وضع الشيخ محمد أبي الهدى الصيّادي ، وقد نسبه إلى تاج الدين المذكور ، وسببُ وضعه له ما كان من المنافرة بينه وبين السيد سليمان الكيلاني نقيب أشراف بغداد ، وقد أثبتَ ـ يعني الصيادي ـ في هذا الكتاب نِسبَة الشيخ أحمد الرّفاعي إلى البيوتات العلوية ، وطعنَ في الكتاب الثاني المطبوع مع هذا الكتاب وهو "مختصر أخبار الخلفا" لابن الساعي بنسب الشيخ عبد القادر الكيلاني ، وأنّ أكابره أصلُهم من الفرس. وأتى بأسباب أخرى تؤكد أنّ هذين الكتابين موضوعان أو ملفّقان " انتهى من حاشية الأستاذ حسن سويدان في كتابه المفيد " أبو الهدى الصيادي في آثار معاصريه ".

    وقد يسأل سائل: ما غرض الصيادي من تزوير مثل هذه الكتب ؟

    والجواب: إنّ أبا الهدى الصيّادي لمّا ادّعى النسب إلى الشيخ الرّفاعي ، أنكر عليه هذا النسب بعض أهل العلم ونقباء الأشراف ، ومنهم نقيب أشراف بغداد. فكما ذكرتُ آنفاً فإن الشيخ الرفاعي ليس له أولاد ولا ذرية ، فكيف ينسب الصيادي نفسه إليه ؟

    والأمر الثاني أنّ كلّ من ترجم للشيخ أحمد الرفاعي من الأئمة لم يذكر أن الرفاعي ينتسب للبيت العلوي الشريف وهذا معلوم عند نقباء الأشراف ، وكما هو معلوم أن ابن خلكان والذهبي وأمثالهما عندما يترجمون لشخص من آل البيت فإنهم يبيّنون ذلك من أوّل الترجمة فيذكرون هل هو حسنيّ أم حسينيّ ثمّ في أثناء الترجمة يذكرون نسبه كاملاً ، فكيف إذا كان المترجم شخصاً مشهوراً وعظيماً في زمانه فإنّ التعريف بنسبه من باب أولى ، وهذا لم يحدث في ترجمة الرفاعي عند كل من ترجم له من المتقدّمين ، بل يذكرون أنه من قبيلة بني رفاعة من العرب فقط.

    ولكن الصيادي لمّا ادعى النسب للرفاعي وكان الرفاعي غير منسوب ـ وهذا لا يقلل من قدره ، وقد حاول المغالون من أتباع الرفاعي في العصور المتأخّرة أن ينسبوه لآل البيت في كتبهم ولكنّ ذلك لم يكن له اعتبار عند العلماء ونقباء الأشراف ـ أراد الصيادي أن يوهم الناس بأنّ الرفاعي منسوب لآل البيت ، فاخترع هذه القصة ، حيث قال في أوّلها إنّ الرفاعي لمّا وصل إلى المدينة وقف تجاه القبر الشريف وقال: السلام عليك يا جدّي ، فردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلّم: وعليك السلام يا ولدي !!

    ثمّ اخترع قصّة ثانية ليدعم كذبته ، فزعمَ أنّ الرفاعي لمّا حجّ مرّة ثانية وزار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، وقفَ تجاه القبر وقال:

    إن قيل زرتم بما رجعتم يا أشرف الرسل ما نقول ؟

    فجاءه الجواب من القبر الشريف بصوتٍ سمعه كلّ من في المسجد:

    قولوا رجعنا بكل خيرٍ واجتمع الفروع والأصول

    وكما هو ملاحظ في القصّتين المخترعتين أنّ الصيّادي يريد فيهما التأكيد على مسألة إنتساب الرفاعي لآل البيت ، ففي القصة الأولى قال: السلام عليك ياجدّي فقال له وعليك السلام يا ولدي ، وفي القصّة الثانية قال: واجتمع الفروع والأصول ! وكلُّ ذلك في سياقٍ سمجٍ وبارد ، فكلّنا يعلم قول الله تعالى في نبيّنا محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلّم في سورة يس: {وما علّمناه الشعر وما ينبغي له}

    ولكنّ الصيّادي أعماه كذبه عنها فنسب هذا البيت من الشعر للنبي صلى الله عليه وسلّم لتستقيم قصّته المفتراة ، وانظر إليه كيف قدّم الفروع على الأصول ! لكي لا تختلّ القافية !!

    فلمّا أنكر نقيب الأشراف في بغداد ، وهو من ذريّة الشيخ عبد القادر الجيلاني، على الصيادي انتسابه لآل البيت ، أراد الصيّادي أن يقلب المسألة عليه فألّف رسالة شكك فيها بنسب الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وقال فيها: كيف يكون من آل البيت وأبوه اسمه جنكي بن دوست ؟!

    ولكي يكون للرسالة وزن وقبول نسبها لابن الساعي وهو منها براء.

    وهذا الفعلُ منه شنيع ، كيف يطعن في الأنساب وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: ((ثنتان في الناس هما بهم كفر ، الطعن في الأنساب والنّياحة على الميّت)) رواه مسلم ، نسأل الله العافية والسّلامة.

    ولمّا أطلعت أحد مشايخي على ما وصلتُ إليه من بطلان قصة مد اليد للرفاعي ، وكذلك بطلان نسبة رسالة الشرف المحتم للسيوطي ، أخرج لي كتاباً للشيخ عبد الله الغماري الحسني ـ المرجع الصوفي الكبير في عصرنا ـ بعنوان " النقد المبرم لرسالة الشرف المحتم " يثبت فيه بطلان كرامة مد اليد ، وكذلك بطلان نسبة رسالة الشرف المحتم للسيوطي ، وقد استوفى الشيخ الغماري المسألة من جميع وجوهها ، وذكرَ موافقة أخيه ، أبي الفيض أحمد الغماري المحدّث المعروف ، له في بطلان هذه القصة ، وكلاهما من كبار مرجعيات الصوفية كما لا يخفى.

    ثمَّ يتعرّض الشيخ الغماري إلى كرامات كثيرة مبثوثة في كتب الصوفية وخاصّة كتاب "طبقات الأولياء" للشعراني ، ويثبتُ بطلانها كما يُثبت بطلان صفة الولاية عن بعض الأشخاص الذين اشتهر بين الصوفية أنهم أقطاب ، بل أنكر ما اخترعه الصوفية من أن الأقطاب أربعة. وغيرها كثير.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، والحمد لله رب العالمين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    14
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي تعقيبي على المقالة

    الاخ أبو عمر السوري حفظه الله

    لقد اطلعت على مشاركاتكم المنقولة من موقع آخر لأخوة لنا حريصون على الخير والصلاح حسب ظني بهم ، ولكني وجدت انهم لا يتبعون منهج السلف الصالح في هذه المقالة ، من عدم الاستعجال في إصدار الاحكام ، و البعد عن المبالغة ، والتنزه عن اخفاء الحقائق التي تخالف رأيهم ، والاعتماد على الادلة والبراهين في الاثبات ، والورع عن التهجم على حرمات المسلمين وحقوقهم ، والبعد عن القول بدون علم في مسألة ليسوا متخصصين فيها كعلم الانساب.
    ولقد وجدت في هذه المشاركة الكثير من التضليل لفكر المتصفح حول انساب السادة الرفاعية عامة ونسب السيد ابي الهدى الصيادي خاصة بحجة مناقشة الفكر الصوفي ، فأحببت أن أوضح بعض الحقائق في هذا الجانب فقط ، ولن أتناول هنا قضية الفكر الصوفي وبعض أخطاء منتسبيه ، أو قصة المصافحة باليد لأنها لا تقدم ولا تأخر بالنسبة للسيد أحمد الرفاعي وهو يرحمه الله في غنى عنها فلقد اثنى عليه من ترجم له ومنهم الامام الذهبي الذي قال في كتابه سير اعلام النبلاء (ج21 ص 78): الإمام القدوة العابد الزاهد شيخ العارفين أبو العباس . وكنت اتمنى ان تقتصر المناقشة والتوجيه للأخوة الصوفية بشكل علمي دقيق في مجال الاعمال والافكار وليس في مجال الانساب الذي ليس له ارتباط بعمل ولا بفكر الاشخاص .

    وسأبدأ مشاركتي بتوضيح أن السادة الرفاعية الهواشم ينتسبون الى السيد رفاعة الحسن المكي بن مهدي المكي الجد الجامع للسادة الرفاعية ويطلق على ابنائه واحفاده لقب (رفاعي) ومنهم السيد أحمد الرفاعي ، وعليه فإن الرفاعية لا ينتسبون الى السيد أحمد الرفاعي بل الى السيد رفاعة المكي وهذا نسبه الشريف :
    رفاعة الحسن المكي بن مهدي المكي بن محمد المكي بن قاسم الحسن بن حسين الرضى بن احمد الاكبر بن موسى ابو سبحة بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن ابي طالب .
    ولقد ذكرت نسبه عدة مراجع سنذكرها لاحقا . ومن هذا الفرع المبارك يتفرع نسب السيد أحمد الرفاعي على النحو التالي :
    أحمد بن علي بن ثابت بن يحيى بن حازم بن احمد المرتضى بن على الاشبيلي بن رفاعة الحسن المكي بن مهدي المكي بن محمد المكي بن قاسم الحسن بن حسين الرضى بن احمد الاكبر بن موسى ابو سبحة بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن ابي طالب .
    إذا السيد أحمد بن على هو رفاعي مثل بقية الفروع الرفاعية وليس هو أصلهم كما يظن البعض ومن الفروع الرفاعية آل الصياد المنتسبين الى السيد أحمد عز الدين الصياد الجد الجامع لآل الصياد وهذا هو نسبه:
    عز الدين أحمد الصياد بن عبد الرحيم ممهد الدولة بن عثمان سيف الدين بن حسن بن محمد عسلة بن حازم بن احمد المرتضى بن على الاشبيلي بن رفاعة الحسن المكي بن مهدي المكي بن محمد المكي بن قاسم الحسن بن حسين الرضى بن احمد الاكبر بن موسى ابو سبحة بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن ابي طالب .

    وأمه هى الشريفة زينب بنت أحمد الرفاعي الكبير بن على بن يحيى بن ثابت بن محمد عسلة الجد الثالث للسيد عز الدين أحمد الصياد .

    بعد التعريف بالنسب الرفاعي من المفيد التعريف بالشخصية الثانية التي ذكرت واتهمت في هذه المشاركة وهو السيد ابي الهدي الصيادي وسيكون التعريف به من خلال ما قاله خصومه أو المحايدن فيه ، ومن المعروف ان للسيد ابي الهدي الصيادي خصومه الكثر والذين حاولوا النيل منه في حياته وبعد مماته ومنهم من أعترف بلسانه بالافتراء عليه ومنهم من ندم لاحقا على كلامه في السيد ابي الهدي الصيادي ، وأليك أحد المعترفين بافتراءه على السيد ابي الهدى الصيادي قال ولي الدين يكن (1290-1339هـ) وهو كاتب وصحفي : ولكن كثر مزاحموه وجم حاسدوه فاضطر الى محاربتهم غيرة على أربه ، وحفظا لحياته....... وما تشمر لحربه إلا كبار الرجال من أهل الحظوة عند السلطان فما زال بهم حتى بزهم واحدا واحدا ، وبقى مكانه كالطود الراسخ لا تزعزع قواعده الصروف ، ولا تترقى اليه الهمم. ولقد نفع أبا الهدى كثرة حاسديه فاتخذ فرط بغضهم له برهانا على إخلاصه لعبد الحميد ، وجعل يوهمه أنه لو كان خائنا مثلهم لما أبغضوه ويقول ولى الدين يكن : وما غاظ ابا الهدى أحد مثل كاتب هذا الكتاب (يقصد نفسه) وقد قلت فيه ما لم يقل غيري ، وزعمت أنه كان يسعى في قلب الخلافة والاستئثار بها ، ولكنه زعم ليس صحيح ، وإنما أردت أن يبعد عن عبد الحميد ويخف ضرره عن الدولة. (راجع كتاب : ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 81- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ). فهاهو أحد خصومه يلصق ما لم يقله ولا يسعى اليه السيد ابو الهدي الصيادي.

    شهادة أخرى من الاستاذ محمد سليم الجندي (1298-1375هـ) وهو من المحايدين في موضوع السيد ابي الهدى الصيادي فيقول: وقد كثر الشامتون بموته لحسدهم وحقدهم على ذوي قرباه وعليه من أجلهم ، لأنه كان ينصرهم ولو كانوا ظالمين ، وقال: والناس مختلفون في ابي الهدى ، فمنهم من يجعله علما في العلم والتقى وحسن السيرة ، ومنهم من ينسب اليه أمورا يأباها العلم والتقى ، وانا لا استطيع الجزم بأحد الامرين ، لأني سمعت كلام محب له يتزيد في حديثه ، ومبغض لا يتقيد بالحقيقة ، ولكني قلت ما سمعت ، ولا يعلم حقيقة ذلك الا الله تعالي ( راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 178- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ)

    ويقول الشيخ عبد الحفيظ الفاسي (1296-1383هـ) وهو قاض من المعنيين بالتاريخ والتراجم والحديث يقول عن السيد ابي الهدى الصيادي بعد ان ذكر نسبه كاملا الى سيدنا على بن ابي طالب وعائلته: وكان محسودا إلا ان دهاءه وحلمه وأخلاقه كانت تغلب حساده ، فينقادون اليه. وكان سياسيا مقتدرا ، خبيرا بأحوال الوقت الحاضر والزمان الغابر وقد ترجمه كثير من أهل عصره .... وقد اثنوا عليه الثناء العاطر .....وممن اثنى علي أخلاقه وسجاياه السيد توفيق البكري (نقيب الاشراف بمصر) شيخ الطرق بالديار المصرية في كتابه (صهاريج اللؤلؤ) . وبعكس هؤلاء قد تصدى للانكار والانحاء باللائمة عليه جماعة يطول تعدادهم منهم الاستاذ الكبير الكاتب الشهير محمد راغب أفندي الطباخ في( تاريخ حلب) وبعد ان ذكر ما قاله الاستاذ محمد راغب الطباخ قال: وهذه هى النقطة الوحيدة ، والمحور الذي كان يدور عليه مدح الناس وذمهم ، فمن نال علي يده ما يرجو كان من المادحين له ، والمقدسين لأعماله ،بل أطراه حتى بما ليس فيه ، ومن لم ينل على يده شيئا حمله البغض والحسد على أن أطلق عنان القلم في إشهار مساويه سواء الصحيح منها أوالمكذوب. (راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 205- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ)

    يقول الدكتور سامي الكيالي وهو اديب وباحث (1316-1392هـ) عن اعداء ابي الهدى الصيادي: واذا وصل الى هذه المكانه السامقة كثر حاسدوه ، وكثر شانئوه ، وكثر خصومه ، والمنتقصون لقدره ، وبينا كان يسمع أماديح الشعراء بحقه كانت الدسائس تحاك له من وراء ستار (راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 240- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ)

    ولنناقش بعض ما جاء في الموضوع المذكور والمنقول من موقع الصوفية لتوضيح الاخطاء الواردة فيه فيما يتعلق بالانساب :
    قال: ( وأوّل اختلاقاته أنه نسب نفسه من طريق أبيه إلى الشيخ أحمد الرّفاعي ومن طريق أمّه إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه ! والمعروف أن خالد بن الوليد انتهت ذريّته في عصر التابعين ولا عقب له بعد ذلك وأمّا الشيخ أحمد الرّفاعي فكل المراجع الكبيرة تنصّ على أنه لا عقب له كما قال ابن خلّكان في "وفيات الأعيان" (1 ـ172) في ترجمة الرفاعي: ((ولم يكن له عقبٌ وإنما العقب لأخيه)) انتهى ، وكذلك ذكر ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية".
    أما قوله (أنه نسب نفسه من طريق ابيه الى الشيخ أحمد الرفاعي) فهذا افتراء على الرجل لم يقله السيد ابي الهدى الصيادي في أي من مؤلفاته (بأن جده من ابيه السيد أحمد الرفاعي) فمن أين جيء بهذا الافتراء والسيد أحمد الرفاعي هو جد للسيد أبي الهدى الصيادي من بنته الشريفة زينب بنت أحمد الرفاعي والدة السيد أحمد عز الدين الصياد الجد الجامع للسادة الاشراف آل الصياد ومنهم السيد ابي الهدى الصيادي ، الذي له كل الحق بان يقول عن السيد أحمد الرفاعي انه جده ، فهو جده من بنته ، كما يقول ابناء الحسن والحسين رضي الله عنهما ان جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنته فاطمة رضي الله عنها ، وكذلك كما قال الامام جفعر الصادق : (ولدني أبو بكر مرتين) يقصد انه جده من أمه وهى: فروة بنت القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق رضي الله عنه.
    وقوله (ومن طريق أمّه إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه ! والمعروف أن خالد بن الوليد انتهت ذريّته في عصر التابعين ولا عقب له)
    وهذا اتهام آخر من دون مناقشة الامر من جميع جوانبه وتقديم وجهات النظر الاخرى . فقبيلة المخزومي والخالدي موجودة الى الان في الشام والجزيرة العربية ومصر وغيرها من البلدان ويطلق عليهم الخالدي أو المخزومي أما نسبة الى سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه نسبا أو شهرة (فبعض القبائل تسمى بمشاهيرها) أو الى المخزومي نسبة الى أخوان سيدنا خالد أو ابناء عمومته. واليك أخي القارىء ما يقوله ابناء هذه القبيلة على موقعهم التالي :http://www.banikhaled.org/homepage.htm
    نسب بني خالد
    اوضح الشيخ عبدالله الزبن في كتابه" الاختيارات الزبنية من ذرية خالد بن الوليد المخزومية" تسلسل نسب فروع بني خالد حتى خالد بن الوليد وبنو خالد منذ القدم ينتسبون الى خالد بن الوليد ولكن المصادر التي نقلت عنهم ذلك نفته بناءً على ما ذكره المصعب الزبيري في كتابه "نسب قريش " الذي كان بين وفاته ووفاة خالد بن الوليد قرنين من الزمن مما يعني أنه لم يشهد موت أبناء خالد بن الوليد لازمنياً ولامكانياً مما يعني أن كلامه يمكن أن يتخلله بعض النقص والقصور وهو عدم علم وليس علم بالعدم والدليل على ذلك أن بعض كتب الأنساب أوردت ذكر لبعض من ينتسبون إلى خالد بن الوليد وكما أن الشيخ محمد العرفي مؤلف كتاب " موجز سيرة خالد بن الوليد " قد اثبت بطلان الحجة التي بأسبابها ذكر انقطاع عقب خالد بن الوليد وهي توريث أيوب بن سلمة داره بالمدينة .
    وأيوب بن سلمة بن هشام بن المغيرة هو ابن عم لخالد بن الوليد والقاعدة الشرعية أن ابن العم لايرث إلا بعد انقراض الأبناء والأخوة ، ومع فرض انقراض أبناء خالد فأن إخوانه لم ينقرضوا بل كان عددهم ( 6 ) ولهم العديد من الأبناء والذين ذكرهم المصعب الزبيري وهنا بعض النصوص التي نقلت عن بني خالد في القرن السابع الهجري وانتسابهم الى خالد بن الوليد ولكن الناقلين عنهم نفوا ذلك تاثراً بالمصعب الزبيري كما قلت في اول الحديث لكنهم لم ينفو انتسابهم الى بني مخزوم وهذا ما سنبينه.
    قال الحمداني : " وخالد من عرب الحجاز يدعون أنهم من عقبه ـ من عقب خالد بن الوليدـ ثم قال : ولعلهم من سواهم من بني مخزوم فهم أكثر قريش بقية وأشرفهم جاهلية ، ولايخفى أن من بني مخزوم جماعة موجودين إلى الآن في أقطار متفرقة " .
    وكذلك قالوا ذلك عن بني مخزوم في مصر، فيذكر ابن فضل الله العمري عن فروع قريش في مصر مانصه : " وأما بنو مخزوم فيدعون أنهم بنو خالد بن الوليد ، وكذلك ادعى خالد الحجاز وخالد حمص وغير هؤلاء وقد أجمع أهل العلم بالنسب على انقراض عقبه ، ولعلهم من سواهم فهم أكثر قريش بقية و أشرفهم جاهلية وبلادهم لما يليهم ، وفيهم بأس ونجدة " .

    فإذا كانت هناك نصوص من القرن السابع الهجرى تذكر ان هناك قبيلة تقول انهم احفاد سيدنا خالد بن الوليد رضى الله عنه ، فهل يكون ابو الهدي الصيادي أختلق هذا النسب للقوم ثم نسب نفسه اليه ، وهو المولود سنة 1266هـ؟


    يتبع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    14
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي تعقيبي على المقالة 2

    ومن أمثلة الانتقائية والتدليس على القارىء والافتراء على السيد ابي الهدى الصيادي ما قاله الكاتب:
    (وأمّا ثاني اختراعاته: فهو شيخه " الرواس " الذي لا وجود له ، كما قال الأستاذ الكبير والكاتب الشهير مُسندُ حلب ومؤرّخها الشيخ محمد راغب أفندي الطبّاخ في كتابه "إعلام النبلاء في تاريخ حلب الشهباء" (7 ـ331): (( وزاد الشيخ أبو الهدى في الطنبور نغمةً أنه طبع عدَّة كتب نسبها لبعض المتقدمين ، ولشيخه الشيخ مهدي الرواس ، الذي لا وجود له إلا في مخيلته ،.... ولا رَيبَ أنَّ في إقدامه على هذه المفتريات ، ووضعه لهذه الأكاذيب جرأة عظيمة ، وإنّا ـ وايم الله ـ لنأسفُ على ذكائه المفرط ، وسعة مداركه ، وفضله الجمّ ، وما أوتيه من واسع الجاه ، ورفيع المكانة لدى السلطان عبد الحميد ، أن يصرِفَ ذلك في ترويج بضاعته ، ونفاق سلعته ، بحيث قضت أحواله وأطواره أن يسيءَ الناسُ الاعتقاد بمن تقدّم ، ويقيسوا الحاضِرَ على الغائب )). انتهى
    ولنأتي الى قول الاستاذ محمد راغب الطباخ والذي استشهد بقوله ، ونقول : ان الاستاذ الطباخ لم يقدم أي دليل على قوله ، فهل يكفى الرأي أو القول دون دليل لنصلق التهم في الناس؟ وهل هذا منهج السلف؟ أما دليلنا على وجود هذه الشخصية فهو التالي:
    1- قبر السيد محمد مهدي الرواس الصيادي المشهور في بغداد دليل على خطأه ولقد قام بزيارة قبر الرواس خلق كثير منهم من حدثني شخصيا بهذا ، وعندما توفى السيد محمد بهاء الدين مهدي الصيادي (الشهير بالرواس) سنة 1287هـ لم يكن السيد ابو الهدى الصيادي هناك ليقوم بإختلاق القبر له .
    2- لقد ذكر لي بعض أبناء عمومتنا آل الصياد (في شيزر بسوريا عندما زرتهم هناك) لقاء السيد الرواس بالسيد ابي الهدي الصيادي نقلا عن أجدادهم ، وهذه شهادة من ابناء العمومة ومن ذكر لي هذه الحادثة ليس على وفاق مع السيد ابي الهدى الصيادي.
    3- كذلك ما قاله الاستاذ محمد سليم الجندي بحق السيد الرواس : (أما الشيخ الرواس فيقال إنه اجتاز بالمعرة وصلى العصر في مسجدها الجامع الى جانب رجل استشعر قلبه أنه من أهل الصلاح وبعد الصلاة اجتمع به وأخذ عنه الطريق وهذا الرجل من ابناء عمنا في المعرة يقال له: الشيخ أحمد الجندي...... وأكثر الناس يزعمون أن الرواس شخص موهوم لا حقيقة له اخترعه أبو الهدى وأضاف اليه أقولا وأعمالا وقد كنت ممن يقول بهذا القول ، ثم بدا لي فأمسكت عن هذا القول لجواز أن يكون رجلا حقيقا (راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 167- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ.)
    فهذا ما سمعه الاستاذ محمد الجندي من بعض الناس انه اجتمع السيد الرواس بأحد ابناء عمومته الشيخ أحمد الجندي ، وانه كان يقول كما يقول الناس ثم أمسك عن هذا. إذا ليس هو من إختراعات السيد ابي الهدى الصيادي.
    وقال في نفس الترجمة: ((الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي مع اعترافنا بفضله ووفور ذكائه ليس بثقة ، فلا يُعتمد على التراجم والأنساب التي ذكرها في مؤلّفاته إذا انفرد بها ، فإنّ فيها أكاذيبَ كثيرة ، وأموراً واهية ، ولعمري إنه لو كان في زمن تدوين الحديث النبوي لَعُدَّ في مقدّمة الوضّاعين)) انتهى
    وهذا ايضا من الافتراء على السيد ابي الهدى الصيادي فقوله انفرد بها غير صحيح اذ ينقل السيد ابي الهدى الصيادي في غالبية مؤلفاته نقلا عن من سبقه ويذكر اسمائهم ومؤلفاتهم فكيف يكون انفرد بها. واذا قدم شيء جديد فهو استنادا للأصول الواردة في المراجع الاقدم التي ذكرها في كتبه.
    وقال الشيخ عبد الحفيظ الفاسي ـ وهو من علماء الصوفية في المغرب ومعاصر للصيادي واجتمع به وأجازه ـ في كتابه "رياض الجنة أو المدهش المطرب" صفحة: (144ـ155) أثناء ترجمته للصيادي: ((قلتُ وأمر الروّاس هذا مُشكلٌ جداً ، فإنّ المترجَم ـ أي الصيادي ـ لمّا ذكَرَهُ في كتابه "قلادة الجواهر" وَصَفَه بأوصافٍ عالية في العلم والعرفان ، وقال: إنه شيخُ العصر علماً وعملاً ، وزهداً وأدباً ، ونسَبَ له مؤلفات ودواوين شعرية وطَبَعَها ، وقال: إنه كان خاملاً ، لايستقرّ في بلدٍ ، ويتعيّش من بيع الرؤوس المطبوخة. ومِنَ البعيد أنْ يكونَ كما ذَكَرَهُ ، ولا يَعْرِفُه أحدٌ أصلاً عدا المترجَم ! لأنَّ العلمَ من شأنه الظهور ، ولو أخفى نفسَه الإنسان وأخملها ، فإنَّ زكيَّ عبيره لا بدّ أن يستنشقه الناس. وَهَبْ أنه كان خاملاً ، فإن الناس لا محالة يعرفونه ، فيذكرونه خاملاً حقيراً ، أو ينكرون فضله وعِلْمه. ومؤلّفات النبهاني مملوءةٌ حتى بالمعتوهين ، ومن لا يُعْرَفُ لهم اسمٌ ولا محل ، والحالةُ أنه لا وجود لمن ذكَرَه أوعرفه ـ لا كونه شيخَ العصر وشاعره ، ولا كونه أميّاً جاهلاً أو خاملاً ـ إلا المترجَم في مؤلفاته ، وأتباعه كعبد القادر أفندي قدري في كتابه "الكوكب المنير" ، وأحمد عزة باشا الموصلي في كتابه "العقود الجوهرية" و أمثالهما ، ممن يستقي من بحره. وإقدامُ المترجَم ـ يعني الصيادي ـ على اختلاق وجوده وأخباره ومؤلفاته وأشعاره ، إن صحَّ ، ممَّا يُستغرَبُ صدوره منه))انتهى كلام الشيخ عبد الحفيظ الفاسي.
    قال انتهى كلام الشيخ عبد الحفيظ الفاسي وهذا غير صحيح ، فلم ينتهي كلامه بل له كلام بعده إذ قال: لكن المترجم وأتباعه ان يجيبا بأنه كان في غنى عن ادعاء وجود هذا الشيخ كذبا ، لعدم توقفه في تأسيس مجده على وجوده ، فقد كان حصل على اقصى ما يرجوه الانسان في دنياه من الجاه العريض ، والنفوذ العظيم ، واقبال الخلق ، والتفافهم حوله ، وتقديسهم لأعماله ، وذلك بدهائه وعقله ، والتفات السلطان نحوه. وأن يجيبا أيضا بالقاعدة المقررة ، وهى أن عدم الوجود لا يدل على عدم الوجدان ، هذا ما ظهر لنا بحسب الاحتمالات العقلية ، والتصورات الفكرية ، والا فالحقيقة علمها عند الله!!
    ارأيتم اخوتي في الله كيف قص الكاتب الجزء الاخير من قول الشيخ عبد الحفيظ الفاسي والذي يقرر فيه ان السيد ابي الهدي الصيادي ليس بحاجة لكل هذه الامور وكذلك يقرر بالقاعدة ان عدم ذكر البعض له (أي الرواس) ليس دليل على عدم وجوده.
    وذكر الأستاذ الشيخ محمد سليم الجندي مفتي معرّة النعمان وحمص ـ وهو أيضاً معاصر للصيادي ـ في كتابه "تاريخ معرّة النعمان" (2 ـ 215ـ229) عند ترجمته لأبي الهدى الصيادي: ((وأكثرُ الناس يزعمون أنّ الروّاس شخصٌ موهومٌ ، لا حقيقة له ، اخترعه أبو الهدى الصيادي وأضاف إليه أقوالاً وأعمالاً)) انتهى

    قال (انتهى) مثال أخر على القص والتدليس من قبل الكاتب وانظر الى ما قاله الاستاذ محمد سليم الجندي بحق السيد الرواس وذكرناه سابقا : (أما الشيخ الرواس فيقال إنه اجتاز بالمعرة وصلى العصر في مسجدها الجامع الى جانب رجل استشعر قلبه أنه من أهل الصلاح وبعد الصلاة اجتمع به وأخذ عنه الطريق وهذا الرجل من ابناء عمنا في المعرة يقال له: الشيخ أحمد الجندي وقد ذكره ابو الهدى في شيوخه ، وهذه القصة رأيتها في كتاب للرفاعية منذ خمسين عاما قريبة مما ذكرت ، وقد يجوز أن تكون فيها زيادة أو نقص ، وأكثر الناس يزعمون أن الرواس شخص موهوم لا حقيقة له اخترعه أبو الهدى وأضاف اليه أقولا وأعمالا وقد كنت ممن يقول بهذا القول ، ثم بدا لي فأمسكت عن هذا القول لجواز أن يكون رجلا حقيقا.
    فلماذا قطع الكاتب بقية كلام الاستاذ محمد سليم الجندي ؟ هل هذا منهج السلف الذي ندعو اليه من إحقاق الحق ؟ ودعوة الناس بالحجة والبيان والحكمة والموعظة الحسنة.
    وقوله : (ثالث اختراعاته ـ أي الصيادي ـ فهي الكتب والدّواوين الشعريّة التي نسبها لنفسه أو لشيخه الروّاس ، فقد ذكر الدكتور نزار أباظة في كتابه "جمال الدين القاسمي": أنّ الشيخ توفيق الأيوبي كان له شأنٌ مع أبي الهدى الصيادي ، وأعانه فيما يُعزى إليه من كتب).
    كعادة الكاتب لا دليل على قوله أو قول من نقل عنه ، ثانيا ما ذكره الدكتور نزار أباضة بالحرف (واعانه فيما يعزى اليه من كتب) ولم يقل الدواوين الشعرية التي نسبها لنفسه أو لشيخه الرواس كما ذكر الكاتب . ولقد ذكرنا قول الشيخ عبد الحفيظ الفاسي ان ابى الهدى الصيادي لا يحتاج الى تأليف شخصيه لكي يصل الى ما وصل اليه . ولقد أكد على أهليته في الادب والشعر والعلم عدة أدباء وشخصيات منهم:
    1- ولنبدأ بالمتحامل عليه من دون دليل الاستاذ محمد راغب الطباخ الذي نقل عنه الكاتب قوله : ((الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي مع اعترافنا بفضله ووفور ذكائه ليس بثقة )) فهنا يقر بان للسيد ابي الهدي الصيادي فضل ، وذكاء فلماذا يستغرب من كانت هذه صفاته ان يكون له مؤلفات وله اشعار وهو القائل ايضا : وإنا لنأسف على ذكائه المفرط ، وسعة مداركه ، وفضله الجم ، وما أتيه من واسع الجاه ، ورفيع المكانة لدى السلطان عبد الحميد) (راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 202- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ)
    2- الشيخ عبد الرزاق البيطار (1253-1335هـ) المؤرخ كان سلفي العقيدة أمعن النظر في كتب شيخ الاسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم الجوزية ، والشوكاني ، وصديق حسن خان . كان رحمه الله تعالى فصيح اللسان ، حسن الصوت ، جريئا في الحق ، قوالا به من غير محاباة ينزع نحو الاصلاح مما عرضه لبعض المحن. يقول عن السيد ابي الهدى الصيادي: الشريف السيد الاستاذ ابو الهدي . ثم ذكر اجداده ومدحه بكلام ثم قال: واني بحمد الله قد اجتمعت بهذا المترجم الفريد ...... وقد وعيت من بديع محاضرته ما أدهش ، ورويت من أحاديث شعره ما أطرب وأنعش(راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 47- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ) وهو الكتاب الذي استشهد به صاحب المقالة.
    3- الشيخ عبد الحفيظ الفاسي (1296-1383هـ) وهو قاض ومن المعنيين بالتاريخ والتراجم والحديث يقول عن السيد ابي الهدى الصيادي بعد ان ذكر نسبه كاملا الى سيدنا على بن ابي طالب وعائلته: كان المترجم رحمه الله من أعلا أهل عصره قدرا ، وأسماهم مجدا وفخرا ، عالما كبيرا ، واماما شهيرا ، مشاركا في كافة العلوم ، المنطوق منها والمفهوم (راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 195- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ) وهو الكتاب الذي استشهد به صاحب المقالة.
    4- الاستاذ محمد كرد علي (1293-1372هـ) وهو من المتحاملين على السيد ابي الهدى الصيادي لانه لم يكن من الاصلاحيين في الدولة العثمانية ومع ذلك ينصفه بعد ان يستعرض ما قاله بعض خصومه فيه فيقول: يقول بعضهم :إن ابا الهدى لم يكن على شيء كثير من العلم والأدب أول ظهوره ، فلما عظمت شخصيته جلب معلمين لأولاده ، فكان بحجة أنه يلاحظ دروسهم يستمع لما يلقيه الأساتذه ، وبذلك تعلم ما قوى به على وضع بعض كتب في التصوف والأدب ، بلغت نحو أربعين رسالة وكتابا. وقيل: إن بعض خواصه نحله بعضها ، وانه ما كان ينظم ولا ينثر ، والناظمون والناثرون بعض قاصديه وعفاته. على ان من زاروا الشيخ في اواخر أمره ، كان يستهويهم بجميل حديثه ، وسعة محفوظه ، ومكارم أخلاقه ، وشدة عطفه على العرب ، دون سائر العناصر العثمانية(راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 137- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ)
    5- الاستاذ محمد سليم الجندي (1298-1375هـ) وهو من المحايدين في موضوع السيد ابي الهدى الصيادي فيقول: وخلاصة القول : اننا إذا ارتبنا في صحة نسبه ، فلا يمكننا أن نرتاب في ذكائه ، وأدبه ، ودهائه ، وجوده ، وإخلاصه لمليكه(راجع كتاب ابو الهدى الصيادي في آثار معاصريه – حسن السماحي سويدان – ص 174- دار البشائر دمشق – الطبعة الاولى 1423هـ).
    6- الاستاذ الزركلي في كتابه (الاعلام 6/94) يقول: كان من أذكى الناس وله إلمام بالعلوم الاسلامية ومعرفة الادب وظرف وتصوف.
    فهذه بعض الشهادات بامكانات السيد ابي الهدى الصيادي تخالف قول خصومه فيه والمفترين عليه. ولا يستغرب من رجل مثل السيد أبي الهدى الصيادي صغير السن درس وتعلم في حلب على يد ابن عمه الشيخ على آل خيرا الله الصيادي ووصل الى ما وصل اليه من الجاه والسلطان (وهذا لا يكون الا لشخص مميز وليس لشخص جاهل بليدا) تمكنه من التأليف والكتابة فهو لم يكن مشغول بالبحث عن الرزق أو الامان مثل غيره. ويقول السيد ابي الهدى الصيادي عن نفسه : لم أتقيد بحب طعام أو شراب ، بل آكل ما أجد ولم أذكر اني تشهيت ، أو طلبت طعاما وتمنيت ولم تستفزني عادات الزمان في الملبس بل انا على سيرتي في وطني لم أغير الذي نشأت عليه ويقول ايضا: وأمضيت السنين العديدة وها انا لم أخرج من بيتي لا لسوق ولا لمنتزه ولا لمحل فرجه ، بل حديقة نظري الكتب المباركة أقرأ ، أو أكتب تصنيفا وتأليفا ، وأنظم الشعر ، وأرصع الصحائف بالنثر ، وأقطع الوقت ولله الحمد بذكر الله تعالى والثناء على رسوله العظيم وحبيبه الكريم صلى الله عليه وسلم ، وبمدائح الآل والأصحاب والأقطاب والأنجاب والأوالياء كافة والصالحين والعلماء والعاملين (كتاب ازهار الحديقة ص 6-7)

    يتبع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    14
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي تعقيبي على المقالة 3

    قال: ((ولم يكتف أبو الهدى بذلك بل كان يَسْتكتبُ الكتب ، وينسبها إلى مؤلفين مشهورين ،من ذلك ما كتبه الشيخ محمد راغب الطبّاخ إلى صاحب "معجم المطبوعات العربية" (3:2 من المستدرك ) قال: إن كتاب (غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلويّة) ليس لتاج الدّين بن محمد حمزة بن زهرة الحسيني نقيب أشراف حلب ، بل هو من وضع الشيخ محمد أبي الهدى الصيّادي ، وقد نسبه إلى تاج الدين المذكور ، وسببُ وضعه له ما كان من المنافرة بينه وبين السيد سليمان الكيلاني نقيب أشراف بغداد ، وقد أثبتَ ـ يعني الصيادي ـ في هذا الكتاب نِسبَة الشيخ أحمد الرّفاعي إلى البيوتات العلوية ، وطعنَ في الكتاب الثاني المطبوع مع هذا الكتاب وهو "مختصر أخبار الخلفا" لابن الساعي بنسب الشيخ عبد القادر الكيلاني ، وأنّ أكابره أصلُهم من الفرس. وأتى بأسباب أخرى تؤكد أنّ هذين الكتابين موضوعان أو ملفّقان " انتهى من حاشية الأستاذ حسن سويدان في كتابه المفيد " أبو الهدى الصيادي في آثار معاصريه ".
    وما زلنا في مسلسل الاتهامات من دون دليل من قبل الكاتب ومن نقل عنهم فالاستاذ محمد راغب الطباخ لم يقدم دليلا على قوله بوضع السيد ابي الهدى الصيادي لكتاب (غاية الاختصار) ولقد وفقنى الله بالرد على هذه الاوهام في كتابي (رد الاعتبار لكتاب غاية الاختصار) والذي سأستشهد ببعض ما ذكرته فيه :
    ولنناقش بقية التهم التي قالها الاستاذ محمد راغب الطباخ في حق السيد ابي الهدى الصيادي :
    1- (أن هذا الكتاب ..... ليس لتاج الدين ابن محمد ابن حمزة بن زهرة الحسيني نقيب حلب بل هو من وضع الشيخ محمد أبي الهدى الصيادي وقد نسبه الى تاج الدين المذكور) : إذا فالاستاذ محمد راغب الطباخ يعتبر ان الكتاب بأكمله من وضع السيد أبي الهدي الصيادي ولم يقتصر الامر على الدس كما قاله قلة من الذين نقلوا كلام الاستاذ محمد الطباخ ، أو كما قال الغالبية وهم الذين قالوا أن هناك مؤلف ولكن مختلف فيه لإختلاف سنة وفاته المذكورة على الكتاب مع احداث عاصرها المؤلف بنحو مائتين سنة .
    2- وقال : (وسبب وضعه له ما كان من المنافرة بينه وبين السيد سليمان الكيلاني نقيب الاشراف في بغداد) فهل هذا سبب وجيه ليقوم السيد أبي الهدى الصيادي بوضع الكتاب وتأليفه ، وهل كل من تنافر معه السيد ابو الهدى الصيادي طعن السيد ابي الهدى في نسبه ودس هذا الطعن في المؤلفات وأثبت نسب الرفاعيين. لا شك أن هذه أوهام وإجحاف لم يقدم لنا الاستاذ الطباخ دليلا عليها . علما بأن السيد أبي الهدى الصيادي يثبت نسب السادة الجيلانية ولا يطعن فيهم وله كتاب خاص بالسيد عبد القادر الجيلاني اثبت فيه نسبهم وقد الفه سنة 1294هـ أي قبل أن يطبع كتاب غاية الاختصار بـ 6 سنوات (طبع في 1310هـ) وهذا دليل على نفي السبب الذي قاله الاستاذ محمد راغب الطباخ انه وراء وضع الكتاب.
    3- وقال(وقد أثبت في هذا الكتاب نسبة الشيخ أحمد الرفاعي الى البيوتات العلوية) وهذا القول لا يعتبر سببا أو دليلا للاستدلال على وضع الكتاب بل هو دليل على تحامل الاستاذ محمد راغب الطباخ على السيد ابي الهدي الصيادي وهو خلاف الحقيقة والواقع ، فلقد ذكر نسب السيد أحمد الرفاعي في كتب عديدة ، وأثبت نسبه في كتب غيرها قبل ولادة السيد أبي الهدي الصيادي بعشرات السنين فهل يا ترى كل تلك المؤلفات وضعت من قبله؟ وهل يحتاج السيد ابو الهدي الصيادي الى وضع الكتب بعد ذلك ونسب السادة الرفاعية مثبت قبله؟ والدليل على قولي جملة المؤلفات التي سأذكرها لآحقا والتي تذكر أو تثبت نسب السيد أحمد الرفاعي أوالسادة الرفاعية عموما.
    4- وقال : (وطعن في الكتاب الثاني الذي وضعه أيضا المطبوع مع هذا الكتاب وهو (مختصر أخبار الخلفاء لآبن الساعي) بنسب الشيخ عبد القادر الكيلاني وأن أكابره أصلهم من الفرس) وأقول: ان الطعن في نسب السيد عبد القادر ورد ايضا في الكتاب الاول (غاية الاختصار) ولم يقتصر على الكتاب الثاني الذي ذكره الاستاذ محمد راغب الطباخ . ولكن هذا الطعن ليس من صنع السيد ابي الهدى الصيادي بل هو يخالفه ويثبت نسب السادة الجيلانية ، فتجد ان عددا من النسابين أختلفوا في نسب السيد عبد القادر الجيلاني قبل ولادة السيد أبي الهدى الصيادي ولم يتهموا اولئك النسابين بالدس والوضع والتزوير في كتبهم أو كتب غيرهم ومن أولئك النسابون: النسابة السيد ابن الطقطقي الحسني النسابة (توفى 709هـ) في كتابه (الاصيلي) ، وكذلك السيد النسابة ابن عنبه الحسني (748-828هـ) في مخطوطه (عمدة الطالب في أنساب أبي طالب) وأقول أن السيد ابي الهدى الصيادي أثبت نسب السيد عبد القادر الجيلاني في كتبه مثل : الروض البسام وغيره ، وكذلك له رسالة بعنوان (الكوكب الزاهر في مناقب الغوث عبد القادر) الفه سنة 1294 هـ وهو نقيب اشراف حلب وقبل ان ينتقل الى الاستانة وقبل طباعة كتاب مختصر اخبار الخلفاء لابن الساعي المطبوع سنة 1310هـ.
    بعد هذا لا أعتقد أن اتهام ابو الهدى الصيادي بالطعن في نسب السيد عبد القادر الجيلاني صحيح كما قال الاستاذ محمد راغب الطباخ وعليه فإن سبب الوضع وهو اثبات النسب الرفاعي والطعن في النسب الجيلاني للمنافرة بين السيد ابي الهدى والسيد سليمان الكيلاني نقيب الاشراف في بغداد ليس صحيحا خصوصا ان ذكر السيد سليمان الكيلاني في الكتبين المذكورين لم يذكر ابدا وانما ذكر نسب السيد عبد القادر الجيلاني فقط .
    أما قوله : وقد يسأل سائل: ما غرض الصيادي من تزوير مثل هذه الكتب ؟ والجواب: إنّ أبا الهدى الصيّادي لمّا ادّعى النسب إلى الشيخ الرّفاعي ، أنكر عليه هذا النسب بعض أهل العلم ونقباء الأشراف ، ومنهم نقيب أشراف بغداد. فكما ذكرتُ آنفاً فإن الشيخ الرفاعي ليس له أولاد ولا ذرية ، فكيف ينسب الصيادي نفسه إليه ؟
    كما ذكرنا سابقا ان السيد ابي الهدى الصيادي لم ينسب نفسه الى السيد أحمد الرفاعي من جهة ابائه وان هذا افتراء على السيد ابي الهدى الصيادي ، كذلك لم يذكر لنا الكاتب أهل العلم ونقباء الاشراف الذين انكروا عليه ادعائه النسب الى الرفاعي ، واكتفي بالقول منهم نقيب اشراف بغداد ولم يذكر لنا ما قاله نقيب اشراف بغداد؟ ومن هو؟ وفي اي مرجع ذكر هذا القول؟ وان كان يقصد من ذكره الاستاذ محمد راغب الطباخ فنقول ان الاستاذ محمد راغب الطباخ ذكر ان بينهما منافرة فقط ولم يقل انه طعن في نسب السيد ابي الهدي الصيادي ، لهذا ينبغي الالتزام بما قاله الرجل ولا يصح الايحاءات أو التدليس على القارىء.
    وقوله : والأمر الثاني أنّ كلّ من ترجم للشيخ أحمد الرفاعي من الأئمة لم يذكر أن الرفاعي ينتسب للبيت العلوي الشريف وهذا معلوم عند نقباء الأشراف ، وكما هو معلوم أن ابن خلكان والذهبي وأمثالهما عندما يترجمون لشخص من آل البيت فإنهم يبيّنون ذلك من أوّل الترجمة فيذكرون هل هو حسنيّ أم حسينيّ ثمّ في أثناء الترجمة يذكرون نسبه كاملاً ، فكيف إذا كان المترجم شخصاً مشهوراً وعظيماً في زمانه فإنّ التعريف بنسبه من باب أولى ، وهذا لم يحدث في ترجمة الرفاعي عند كل من ترجم له من المتقدّمين ، بل يذكرون أنه من قبيلة بني رفاعة من العرب فقط.
    قال (كل من ترجم .... من الائمة) وهذا غير صحيح وسنثبته بالادلة التالي ذكرها (وهذا لم يحدث في ترجمة الرفاعي عند كل من ترجم له من المتقدّمين ، بل يذكرون أنه من قبيلة بني رفاعة من العرب فقط) أخطأ من نقل عنهم الكاتب حينما قال ( بل يذكرون أنه من قبيلة بني رفاعة) حيث كتب الانساب جميعها القديمة والحديثة لم تذكر أن هناك قبيلة عربية واحدة أسمها رفاعة ، هناك أفخاذ رفاعية تابعة لقبائل نعم ( رفاعي جهني ، ورفاعي من هوازن ، ورفاعي من سليم ، ورفاعي من الاوس .... وغيرهم كثير) ، أما قولهم قبيلة فلا يوجد ، وهناك فرق بين القبيلة والفخذ ، فإذا كان نسب السيد احمد الرفاعي ينسب الى فخذ رفاعي فما هى قبيلته؟ ولماذا لم يذكر من عناهم الكاتب قبيلة السيد أحمد الرفاعي؟ والاجابة الاولية ان من عناهم الكاتب هم مؤرخين وليسوا نسابين.
    وقولهم حق انه من بني رفاعة من العرب فهو عربي وهو رفاعي منتمي الى السادة الحسينية الهاشمية يعرفهم من يعرفهم ويجهلهم من يجهلهم ، والذي يعرف حجة على من لا يعرف. والنسابون قبل المؤرخين والمؤلفين ذكروا نسبه وشرافته ، وإليك أخى القارىء الادلة على ذلك :

    أولا: مؤلفات ذكرت نسب السيد أحمد الرفاعي ولديها ملاحظات على عامود نسبه ولكنها تشير الى أن هناك نسب للسيد أحمد الرفاعي والرفاعية عموما ، وهذا النسب ذكر قبل السيد أبي الهدى الصيادي مما ينفي تماما تهمة إدعاء النسب :

    1- طبقات الاولياء - ابن الملقن (723-804هـ): أبو العباس أحمد بن أبى الحسن على، الرفاعي نسبة، ابن يحيى بن حازم بن على بن ثابت بن على بن الحسن الأصغر ابن المهدى بن محمد بن الحسن، ابن يحيى بن ابرهيم بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام الشهيد الحسين ابن الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه .
    (ذكره ابن الملقن في (ص 15) وعامود النسب هذا فيه بعض السقط والاخطاء . وهذا السقط والاخطاء دليل على ان يد ابي الهدى الصيادي لم تطال هذا الكتاب الذي ذكر نسبا للسيد أحمد الرفاعي قبل ولادة السيد ابي الهدى الصيادي بأكثر من 462 سنة)

    2-النسابة السيد ابن عنبه الحسني (748-828هـ) في كتابه (عمدة الطالب) : وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدي أحمد الرفاعي الى الحسين بن أحمد فقال هو : أحمد بن على بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسن بن المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين المذكور ، ولم يذكر أحد من علماء النسب للحسين ولد أسمه محمد . ونقل عنه أو قال مثل قوله كل من: النسابة السيد محمد عميد الدين الحسني النجفي (كان حيا سنة 929) في كتابه (بحر الانساب) ص 54 ، وكذلك السيد حسين بن عبد الله الحسيني السمرقندي (توفي 996هـ) في كتابه (تحفة الطالب)
    وردنا على ملاحظة السيد ابن العنبة الحسني ان هذا القول صحيح فمحمد ليس ابن الحسين الرضى وإنما هو ابن قاسم الحسن بن حسين الرضى ، وهنا حصل تقديم وتأخير بين الاب قاسم الحسن وابنه محمد فالنسب الذي ذكره السيد ابن عنبه هو ( القاسم بن محمد بن الحسين) والنسب الصحيح الذي نقله الشيخ عز الدين الفاروثي (توفى 694هـ) في كتابه (ارشاد المسلمين) أي قبل زمن السيد ابن عنبه هو (محمد بن الحسن القاسم بن الحسين) وعليه لا يوجد خلاف بين ابن عنبه وغيره وبين ما ذكره الشيخ الفاروثي).

    3 – النسابة السيد محمد مرتضى الزبيدي(1145- 1205هـ) صفحة 2099 في كتابه (تاج العروس) : صاحِبِ الكراماتِ الظاهِرَةِ السَّيِّدِ الكبيرِ أَبي العَبّأسِ أَحمدَ ابنِ علي بن أحمدَ بن يحيى بن حازمِ بن علي بن رفاعة الرِّفاعِيِّ نسبةً إلى جَدِّهِ رِفَاعَةَ (والمعلوم ان لفظ السيادة يطلق على ابناء فاطمة بن محمد صلى الله عليه وسلم) وقال ايضا في (تاج العروس) ص 5269: والقطب أبو العباس أحمد بن على بن يحيى بن حازم بن على بن رفاعة ، الرفاعي الحسيني المغربي ، كذا نسبه بن عراق .
    فهذه أقوال نسابين نقلوا نسب السيد أحمد الرفاعي أو انتسابه للحسين قبل زمن السيد ابي الهدى الصيادي بمدة طويلة.

    يتبع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    14
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي تعقيبي على المقالة 4 الاخير

    ثانيا:مؤلفات أثبتت النسب الرفاعي بعمومه ونسب السيد أحمد الرفاعي الكبير ايضا: وهى على قسمين القسم الاول قبل السيد ابي الهدى الصيادي وقسم بعده.

    القسم الاول : مراجع قديمة ألفت قبل السيد ابي الهدى الصيادي تذكر النسب الرفاعي:
    1- سواد العينين في مناقب الغوث أبي العلمين - الشيخ عبدالكريم بن محمد الرافعي (555 – 633هـ) .
    2- المعارف المحمدية في الوظائف الاحمدية – السيد عز الدين أحمد الصياد الرفاعي الحسيني(574- 670هـ)
    3- تاريخ الخلفاء العباسيين - ابن الساعي ( ولد 593 ببغداد وتوفى 674هـ).
    4- غاية التحرير في نسب قطب العصر غوث الزمان سيدنا أحمد الرفاعي الكبير - الشيخ عبدالعزيز أحمد الديريني (613-694هـ)
    5- إرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتقين – الشيخ عز الدين أحمد بن ابراهيم محي الدين الفاروثي (ولد 614 – وتوفى 694هـ).
    6- النفحة المسكية في السلالة الرفاعية (الفت سنة 675هـ) - الشيخ عز الدين أحمد بن ابراهيم محي الدين الفاروثي (ولد 614 – وتوفى 694هـ).
    7- خلاصة الاكسير - الشيخ على بن الحسن الواسطي (توفى 733هـ) .
    8- ترياق المحبين في طبقات خرقة المشايخ العارفين – الشيخ تقي الدين عبد الرحمن بن عبد المحسن الانصاري الواسطي (674-744هـ ببغداد)
    9- طبقات الاولياء - ابن الملقن (723-804هـ).
    10- صحاح الاخبار - السيد الشريف محمد سراج الدين الصيادي (793 – 885هـ) : ولقد ذكر مجموعة من النسابين والمؤلفين الذين ذكروا النسب الرفاعي واثبتوه وهم : السيد نظام الدين نقيب واسط في الثبت المصان ، السيد العميدي في مشجره ، وابو الحارث محمد بن محمد بن يحي بن ميمون الحسيني نقيب واسط في مشجره ، والاهدلي في مشجره ، والنسابة ابن ميمون، والشريف ركن الدين محمد الحسيني السمرقندي ، والسيد حسن النقيب الرضى الشيرازي ، وشرف الدين ابو طالب بن أحمد الحسيني المشهدي ، والشيخ السيد ابراهيم الصديقي الكازروني والشريف نميلة الحسيني قاضي المدينة . والحدادي الخطيب ، والشريف ابو طالب شرف الدين بن عبد السميع بن عبد الله ابي تمام العباسي الواسطي ، وكتاب الشجرة لابن جراده الواسطي ، وكتاب الدر الساقط لأحمد الزبرجدي البصري.
    11- مجمع العَيلمين في مناقب أبي العَلَمَين - الشيخ جلال الدين أبن الفضلي عبد الرحمن السيوطي الخضيري الشافعي (894-911هـ)
    12- روضة الناظرين وخلاصة مناقب الصالحين - الشيخ أحمد بن محمد الوتري (توفى 980هـ).
    13- قاموس العاشقين (ألف سنة 1183هـ) - الشيخ عبد المنعم العاني ثم الراوي .
    14- (نور الابصار في مناقب آل بيت النبي المختار) (طبع بالقاهرة سنة 1298هـ) - سيد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي.

    القسم الثاني كتب متأخرة :
    1- الاسرار الالهية شرح القصيدة الرفاعية (ألف سنة 1305هـ) – محمود شكري أفندي القاضي بعدة بلدان بن شهاب الدين محمود افندي الآلوسي الحسيني مفتي الحنفية ببغداد.
    2- العقود الجوهرية في مدائح الحضرة الرفاعية – أحمد عزت باشا العمري الموصلي.
    3- الروضة الندية في تراجم سلسلة السلاله الطاهرة الاسعدية – مصطفى أفندي بن اسماعيل أفندي الدمشقي.
    4- الاعلام – خير الدين الزركلي .
    5- هدية العارفين – الباباني.
    6- الشيخ المؤرخ عبد الرزاق البيطار (1253-1335 هـ) ذكر في كتابه(حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر): عدة شخصيات من آل الصياد مسلسلا نسبهم الى الامام على بن ابي طالب.
    7- وهذه مجموعة أخرى من المؤلفين وكتبهم ذكرهم الفيلسوف سعاد تلو حسن حسني باشا في كتابه (القول الفصل) ص 20 على أنهم نصوا على هذه النسبة (نسبة السيد ابي الهدى الصيادي) واتصالها بالحضرة الرفاعية فقال : واما الذين تعرضوا لذكرها في مؤلفات لهم مخصوصة وعبائر منصوصة فمنهم : الاستاذ الشيخ أحمد أفندي القصيري الكبير الموصلى رحمه الله في وثيقة الخرقة ، الشيخ على المقدسي في الشجرة التي رتبها للآل ، العلامة الامين ابن البحر في مشجره الجامع ، الفاضل الكامل السيد مصطفى نور الدين أفندي مفتي الحلة في شرح مطالع البدور ، العالم الورع الشيخ محمد أفندي فتاح الفيل الموصلي في شرح رحيق الكوثر، العالم الصالح الفاضل مفتي زاده الحاج محمد نوري أفندي في النور الالمع ، وفي أشرف المساعي ، وفي شرح الاوراد الاحمدية ، العلامة السيد أحمد البرزنجي في الارجوزة المخصوصة ، الحسيب النسيب العالم الورع السيد ابراهيم أفندي آل الراوي الرفاعي في كتاب السير والمساعي، والعالم الكامل الاديب الاريب الفاضل سلالة السادة الافاضل السيد محمد أفندي الحريري الرفاعي – مفتى الحنفية بحماة في كتابه نتيجة المفاخر في أخبار بني رفاعة السادة الاكابر ، العالم الصالح النسيب الاديب السيد محمد أفندي الزيتاوي في رسالته فرحة المحبين في سيرة آل السيد حسين برهان الدين .
    8- المؤرخ العلامة السيد اسماعيل بن محمد الوشلي التهامي الحسني (توفى 1356 هـ) في كتابه : نشر الثناء الحسن .
    9- السيد حسين محمد الصيادي الرفاعي من علماء الازهر ، ورئيس رابطة الأشراف الكبرى العالمية بمصر. في كتابه : بحر الانساب المحيط ، وكتابه: نور الأنوار .
    10- الشيخ عبد الحكيم بن سليم عبد الباسط (ولد 1330هـ توفى 1415) في كتابه : (تراجم منمنمات) .
    11- د. خاشع المعاضيدي في كتابه : من بعض انساب العرب أعالي الرافدين ج 2 : ذكر تسلسل النسب الى رفاعة الحسن المكي ص 84 وقال أولاده : السادة الرفاعية ، السادة الراويون ، السادة البوناصر . وذكر بعض فروع آل الصياد مثل : آلبو ناصر ص 208 ، والفلوجين ص 253 ، وقدم بحث جيد عن الامير أحمد ناصر الدين (البوناصر) ص 218 وأجداده ومنهم عز الدين أحمد الصياد واولاده . واليك ما ذكره حول شجرة البو ناصر ص 210 و ص 414 وقد تيسر لي فعلا الاطلاع على الشجرة الاصلية الخاصة بنسبهم ، وهى شجرة قديمة وأصولية ومصدقة من قبل عدد كبير من السادة الأشراف والنقباء في العراق والشام والقسطنطينية يزيد عددهم عن خمسين ، طولها أكثر من (12 متر) وعرضها (30 سم) لونها أسمر داكن من القدم وخطها جميل أطلعت عليها شخصيا ونقلت كثيرا من محتوياتها صادرة سنة 1071 هـ ويحتفظ بها السيد نزار بن عبدالغفار الناصري في بغداد) وهذه الشجرة هى قبل ولادة السيد ابي الهدى الصيادي بحوالي مائتين سنة.
    12- يونس الشيخ ابراهيم السامرائي في كتابه: السيد أحمد الرفاعي (حياته – اثاره) .
    13- يونس الشيخ ابراهيم السامرائي في كتابه : القبائل العراقية الجزء الاول والثاني
    14- يونس الشيخ ابراهيم السامرائي في كتابه : القبائل والبويتات الهاشمية في العراق
    15- السيد يوسف بن عبد الله جمل الليل الحسيني في كتابه : الشجرة الزكية في الأنساب ص 433 لوحة (23): ذكر الرفاعية من ابناء إبراهيم بن موسى الكاظم.
    16- السيد محمد حسين الحسيني الجلالي في كتابه : جريدة النسب لمعرفة من انتسب الى خير أب.
    17- شرف الدين حسن بن عبد الحكيم عبد الباسط في كتابه : الرشحات الحسنية على النفحة المسكية.
    18- الاستاذ/ ثامر عبد الحسين العامري : موسوعة العشائر العراقية (9 أجزاء).
    19- د. محمد شريف عدنان الصواف في كتابه : (معجم الاسر والاعلام الدمشقية).
    20- السيد فتحي عبد القادر سلطان في كتابه : آل البيت في بلاد الرافدين
    21- نقابة الأشراف بجمهورية مصر العربية – مجلة الاشراف - عدة أعداد ذكرت فروع عديدة للرفاعية.

    أعتقد ان المؤلفات السابقة تغنينا عن ذكر مشجرات السادة آل الصياد والرفاعية التي بحوزتي وكتبت وصدقت من قبل الاشراف في عدة بلدان وبعضها قبل عهد السيد ابي الهدى الصيادي .

    ثالثا: نقباء الاشراف من السادة الرفاعية:
    ومن الادلة العملية على صحة انتساب السادة الرفاعية الى الدوحة المحمدية الفاطمية العلوية أنهم كانوا نقباء اشراف ولفترات طويلة احيانا وفي بلدان مختلفة منها العراق والشام ومصر وعلى سبيل المثال نذكر منهم الاسماء التالية التي استخرجتها من بعض الكتب والمشجرات التي في حوزتي والتي تحتوي على الكثير من أختام النقباء ولكن بعضها غير واضحة المعالم او الخط :
    1- السيد يحيى بن ثابت بن حازم الرفاعي (توفى 472هـ) – نقيب أشراف البصرة. وهو جد السيد أحمد الرفاعي.
    2- آل النقيب بالبصرة : أول نقيب منهم كان السيد يوسف (توفى 750هـ) بن رجب شمس الدين محمد بن عبد الرحيم ممهد الدولة الرفاعي ثم ابنه أحمد المستعجل ثم وصلت لابن عمه حسن بن حسين شهاب الدين بن رجب بن شمس الدين محمد بن عبد الرحيم ممهد الدولة الرفاعي واستمرت النقابة في فرعهم تخرج منهم وتعود الى الجيل السابع عشر حتى وصلت الى السيد طالب باشا النقيب (توفي سنة 1345هـ) بن رجب بن محمد سعيد الرفاعي النقيب الذي رشح نفسه لمولكية العراق فالقي القبض عليه ونفي الى الهند من قبل الانجليز.
    3- السيد محمد الطيار بن أحمد بن على الصيادي (توفي سنة 1180هـ) نقيب اشراف اريحا (سوريا).
    4- السيد على الخزامي الصيادي (1186-1247هـ) – نقيب السادة الاشراف بقضاء سلمية (سوريا) وهو جد السيد ابي الهدى الصيادي.
    5- السيد مهدي بن علي بن محمد الرفاعي (1080-1200هـ) – نقيب البصرة .
    6- السيد طالب بن شعبان بن نور الدين الصيادي (بداية القرن الثالث عشر الهجري) – نقيب البصرة.
    7- السيد ابراهيم بن بدر الدين بن مبارك الرفاعي (توفى بعد 1250هـ) – نقيب البصرة
    8- السيد عبد الرحمن بن طالب بن شعبان بن نور الدين الصيادي (توفي سنة 1291هـ) - نقيب اشراف البصرة
    9- السيد محمد سعيد افندي بن طالب بن شعبان بن نور الدين الصيادي - نقيب اشراف البصرة.
    10- السيد محمد أبو الهدي ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي – نقيب اشراف جسر الشغور أولا ، ثم حلب الشهباء بسوريا.
    11- السيد حوري الجندلي الرفاعي – نقيب أشراف حماه .
    12- السيد حسين الرفاعي - نقيب أشراف مصر المحروسة.
    13- السيد يس الرفاعي – نقيب اشراف حوران (سوريا).
    14- السيد حسين (أو حسن) الصيادي – نقيب اشراف عكار(لبنان).
    15- السيد محمد علي جندلي الرفاعي – نقيب اشراف حمص.
    16- السيد محمد بن قاسم الجندلي الرفاعي – قائم مقام نقيب اشراف بعلبك (لبنان)
    17- السيد محمد (الحريري) الرفاعي – نقيب السادات الاشراف في حما.
    18- السيد أحمد شهاب الدين الصيادي الرفاعي - نقيب السادة الاشراف في مدينة طرابلس الشام.
    19- السيد مصطفى بن السيد الحاج عبد القادر الجندلي الرفاعي – نقيب الاشراف بأزمير (تركيا) .
    20- السيد ابو المجد محمد نور الهدى ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي- نقيب اشراف لواء السرور (سوريا) من أقارب السيد ابي الهدى بن حسن وادي الصيادي.
    21- السيد عبد الرزاق ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي – نقيب حارم (سوريا) أخ السيد ابي الهدى الصيادي.
    22- السيد محمد على بن نقيب اشراف مدينة حمص الحاج محمود افندي الجندلي الرفاعي .
    23- السيد محمد بن قاسم الرفاعي الجندلي – قائم مقام نقيب اشراف بعلبك .
    24- السيد احمد شهاب الدين الصيادي الرفاعي – نقيب اشراف السادة الاشراف في مدينة طرابلس شام
    وقوله ( فلمّا أنكر نقيب الأشراف في بغداد ، وهو من ذريّة الشيخ عبد القادر الجيلاني، على الصيادي انتسابه لآل البيت ، أراد الصيّادي أن يقلب المسألة عليه فألّف رسالة شكك فيها بنسب الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وقال فيها: كيف يكون من آل البيت وأبوه اسمه جنكي بن دوست ؟! ولكي يكون للرسالة وزن وقبول نسبها لابن الساعي وهو منها براء).
    وهذا القول من خيالات كاتبه الذي أطلق لها العنان من دون قيود فخرج علينا بنظريات التزوير من قبل السيد ابي الهدي الصيادي ، وهو لم يذكر لنا كيف انكر نقيب الاشراف في بغداد انتساب السيد ابي الهدى الصيادي لآل البيت ، وأما ما ذكره الاستاذ محمد راغب الطباخ فانه قال: بينهما منافرة فقط ولم يزيد عن هذا . وقوله (فألف رسالة شكك فيها بنسب الشيخ عبد القادر الجيلاني) فنقول انه السيد الشريف عبد القادر الجيلاني أولا ، ثانيا : لقد اثبتنا سابقا ان هذا الادعاء باطل واوهام لأن السيد ابي الهدى الصيادي ممن يثبتون نسب السادة الجيلانية ولقد ألف رسالة عن السيد عبد القادر الجيلاني عام 1294هـ أي قبل طباعة كتاب ابن الساعي والذي طبع في سنة 1310هـ اثبت فيها نسبه . كذلك قال: (نسب الرسالة الى ابن الساعي) وهذا ينم عن جهل الكاتب بالكتاب فهى ليست رسالة بل هو كتاب مشهور ومتداول وذكرته مراجع عديده ولم أسمع أن أحدا طعن فيه.
    وقوله : وهذا الفعلُ منه شنيع ، كيف يطعن في الأنساب وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: ((ثنتان في الناس هما بهم كفر ، الطعن في الأنساب والنّياحة على الميّت)) رواه مسلم ، نسأل الله العافية والسّلامة.
    ونقول هذه بضاعتك ردت اليك ! كيف تنهي عن المنكر وأنت تقوم به؟ ولو أنك بحثت في المسألة بالشكل المطلوب أو سألت أهل الخبرة لدلوك على الحق ولما حملت نفسك كل هذه الاوزار بالطعن في انساب فرع كبير من السادة الحسينية ، ولقد قلت انه فعل شنيع ويكفيني تعليقك.
    وعلى ما تقدم نذكر ان الطعن في انساب السادة الرفاعية ونسب السيد ابي الهدي الصيادي لم يكن له دليل وان النسب الرفاعي مذكور في مؤلفات وشجرات قبل السيد أبي الهدي الصيادي وبهذا فإنه لا يحتاج الى الدس والتزوير والاختلاق ليثبت نسبه وهو النقيب لآشراف جسر الشغور أولا وحلب ثانيا أو نسب السادة الرفاعية . وكنت اتمنى ان يستغل كاتب هذه الكلمات وقته وقلمه ليوجه النصح المطلوب وبشكل صحيح لإخواننا الصوفية فكلنا بحاجة الى النصح والتناصح . ختاما أسئل الله ان يغفر لنا جميعا ويهدينا الى سواء السبيل وان يجمعنا على البر والتقوى ويشغلنا بأعداءنا لا بعلماءنا وصلاحاءنا وتقبلوا اعتذاري للاطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    عبد الله
    عماد بن علي الصيادي الرفاعي الحسيني
    رئيس لجنة النساب
    رابطة السادة الاشراف آل الصياد
    جوال 00966505505920
    بريد الكتروني : (( تم حذف الإيميل من قبل إدارة المنتدى ))
    موقع آل الصياد : alsayadi.com
    العنوان البريدي : ص . ب 53729 جدة 21593 السعودية
    التعديل الأخير تم بواسطة عماد الصيادي ; 15-12-2005 الساعة 12:03 AM

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    17
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    الأخ عماد الصيادي بارك الله به
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد تم إعلام الأخ كاتب مقال ((اليد الشريفة يقبلها الرفاعي)) في موقع الصوفية بما كتبت وبعون الله سترى البيان أو التصويب عن قريب.

    جعلنا الله وإياك من المتناصحين فيه.



    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    المشرف
    الأخ عماد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    الحوار حول هذا الموضوع على هذا الرابط

    http://www.alsoufia.org/vb/showthread.php?t=1726
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مصعب البكري ; 03-03-2006 الساعة 06:56 AM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

Members who have read this thread : 0

Actions : (View-Readers)

There are no names to display.

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
Locations of visitors to this page